آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
90
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
الكل متحدة فى الوجود النفسانى السارى فيها . بل فصل الخطاب لاتضاح الحق عند اولى الالباب ، ان التدابير الذاتية الطبيعية التى للنفس فى البدن كالنمو و التغذية و غيرهما « 1 » ، و تغير حالاته بسنوح « 2 » الحالات النفسانيه فيها « 3 » كحمرة الخجل و صفرة الوجل ، و ظهور الرطوبة فى جرم اللسان بتخيل شى حامض و احاطتها به بحيث توصّل يدها باىّ موضع منه فيه الم او حكة فى الليل المظلم ، و حدوث الاحتلام من الصور الخياليه فى النوم ، و الحركة الذاتية التى للنطفة استكمالا الى ان تصير نفسا حركة واحدة متصلة بلا تخلل سكون ، يعطى اليقين باتحاد النفس مع صور الاعضاء ايضا كما انها متحدة مع موادها ، فاذن الكل من مراتب النفس فهى على شكل المخروط نقطة رأسها القوة العاقلة و قاعدتها صور الاعضاء مع موادها ، و كل مرتبة عالية من مراتبها بالنسبة الى مادونها علة ايجابية ، و كل مرتبه سافلة منها بالنسبة الى ما فوقها علة اعدادية ، فالتركيب بينها تركيب طبيعى بالذات بملاحظة العليّة و الافتقار من جهة الايجاب و الاعداد و القوة و الفعل و اتحاد الكل فى الوجود النفسانى ، و ان كان التركيب بينها من جهة انها درجات طولا او عرضا تركيبا طبيعيا بالعرض ، و خصوصية المعلول تطابق خصوصية العلة المقتضية لها لانها منها كما ان خصوصية المستعد بما هو مستعد تطابق خصوصية المستعد له لانه متوجه بذاته اليه ، و النفس فاعلة للبدن بخصوصية ذاتها المستتبعة لملكاتها الجوهرية الفطرية او الحاصلة لها من مزاولة الاعمال و مواظبتها ، و البدن يعدّها باعمالها لملكات مناسبة لتلك الاعمال كما ان صور الاعضا فى ابتداء تكوّنها تتوجه بحركاتها الذاتية الى نفس مناسبة لها مناسبة ذاتية ، و النفس بعد وجودها يوجب صورا فى الاعضاء فى كل حين تناسبها مناسبة ذاتية حسب جهاتها الذاتيه النفسانية التى اذا نزلت صارت بعينها صورا خاصة فى الاعضاء . و من اجل ذلك قالت الفلاسفة الالهية ان النفس و البدن يتعاكسان ايجابا و اعدادا ، الا
--> ( 1 ) . الف و ص : غيرها . ( 2 ) . ص : لتنوع . ( 3 ) . ح فاقد « فيها » . هامش ك : « بل هنا يدعى ان النفس مع الاعضاء متحدان لان المادة تتحرك من مجرى الاعضاء الى القوى و صارت روحا بخاريا و نفسا حيوانيا ، و هذا الاتصال اتصال وجودى ، و معنى الاتصال الوجودى الاتحاد حتى تفارق النفس عن البدن و هذه العلاقة نتقطع دون العلاقة النزولى . هكذا سمعت من الاستاد المتأله دام ظله العالى . »